المخلفات الزراعية

مفهوم المخلفات الزراعية

تعرف المخلفات الزراعية بصورة عامة على أنها كل ما ينتج بصورة عرضية أو ثانوية خلال عمليات إنتاج المحاصيل الحقلية سواء أثناء الحصاد أو أثناء عمليات الإعداد للتسويق أو التصنيع لهذه المحاصيل

والمخلفات الزراعية هي “منتجات ثانوية داخل منظومة الإنتاج الزراعي التي يجب تعظيم الاستفادة منها بتحويلها إلي أسمدة عضوية أو أعلاف أو طاقة نظيفة لحماية البيئة من التلوث وتحسين المنتجات الزراعية وتوفير فرص عمالة بالقطاع الزراعي وبالتالي تحسين الوضع الاقتصادي والبيئي ورفع المستوي الصحي والاجتماعي بالريف ” .

مفهوم تدوير المخلفات : Recycling

عرف قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994م المصري إعادة تدوير النفايات بأنها العمليات التي تسمح باستخلاص المواد أو إعادة استخدامها مثل الاستخدام كوقود أو استخلاص المعادن والمواد العضوية أو معالجة التربة أو إعادة تكرير الزيوت

و بدأت فكرة إعادة التدوير أثناء الحرب العالمية الأولى والثانية، حيث كانت الدول تعانى من النقص الشديد في بعض المواد الأساسية مثل المطاط، مما دفعها إلى تجميع تلك المواد من المخلفات لإعادة استخدامها، وبعد سنوات أصبحت عملية إعادة التدوير من أهم أساليب إدارة التخلص من المخلفات وذلك نظراً للفوائد البيئية العديدة لتلك العملية.

الاثار السلبيه للمخلفات الزراعيه

في دراسة لوزارة البيئة تأكد أن حرق المخلفات الزراعية وخاصة قش الأرز خلال شهري سبتمبر وأكتوبر من كل عام مسئول عن حدوث أزمة تلوث الهواء الحادة بنسبة 42 % بينما تساوت عوادم السيارات والانبعاثات من المصادر الصناعية بنسبة 23 % لكل منها وجاء حرق القمامة أو اشتعالها ذاتيا في المركز الأخير بنسبة 12 %

ويشير التقرير الذي أعده مركز حابي للحقوق البيئية حول الآثار السلبية ‘للسحابة السوداء’ إلي أن آثارها تزداد مع كثافتها حيث تحدث زيادة في أمراض الحساسية بنسبة تصل إلي 15 % وزيادة حساسية الصدر من 8 إلي 10 % وهي نسبة تفوق المعدلات السابقة

ويؤدي الدخان أيضا إلي حساسية في الأنسجة المخاطية المبطنة للعين ونتيجة للعوالق المصاحبة لدخان ‘السحابة السوداء’ يتفاقم الخطر ويؤدي إلي حدوث التهاب في العين

كما رصد التقرير ارتفاع التهاب الجيوب الأنفية والحنجرة إلي نحو خمسة أضعاف معدلات حدوث هذا الارتفاع في الظروف العادية ومع تكرار ظاهرة ‘السحابة السوداء’ ستتجاوز الخسائر المتوقعة من ورائها حاجز المليارات ومن الممكن أن تصل إلي أكثر من 17 مليار جنيه.

كما قد تسبب عملية تخزين المخلفات الزراعية فوق المنازل في الريف إلي حدوث كوارث بيئية محققة من حدوث الحرائق أو الانهيارات في المنازل. أو تصبح تلك االمخلفات  الزراعية مصدراً للعدوى ببعض الحشرات الضارة للمحاصيل الزراعية مثل ديدان القطن المختلفة وبذلك تزيد تلك المخلفات  من فرص الإصابة في الأعوام التالية قد يصعب معها إجراء عمليات المكافحة الأمر الذي قد يزيد من استخدام المبيدات الحشرية لمكافحة تلك الآفات الأمر الذي قد يؤثر علي البيئة ومكوناتها المختلفة.

وفي تقرير صادر عن وزارة البيئة، تحت عنوان “المحاور الرئيسية للاستراتيجية المقترحة لإدارة الكتلة الحيوية فى مصر”، حجم المخلفات الزراعية فى مصر وعدم وجود استيراتيجية واضحة للتخلص منها، وأن الحرق المكشوف لهذه المخلفات أهم أسباب ظهور السحابة السوداء. وأكد التقرير أنه تبلغ كمية المخلفات الزراعية فى مصر حوالى 35 مليون طن مابين مخلفات نباتية وحيوانية، يستفاد منها بحوالى 7 ملايين طن علف و4 ملايين طن سماد عضوى ويتخلف عنها 12 مليون طن مخلفات نباتية لا يتم الاستفادة منها. وأشار التقرير إلى أنه نظراً لعدم وجود رؤية وإستراتيجية واضحة للتعامل مع المخلفات الزراعية النباتية منها والحيوانية، فقد أدى ذلك إلى التخلص من هذه المخلفات عن طريق الحرق المكشوف أو عن طريق الجمع والالقاء على المصارف والترع، مما زاد من أحمال التلوث فى الهواء والمجارى المائية. وأوضح التقرير، أنه أدى زيادة معدلات الحرق المكشوف لمخلفات محصول الارز فى منطقة الدلتا إلى المساهمة فى حدوث ظاهرة السحابة السوداء على القاهرة الكبرى، وأن خطط وزارة البيئة خلال الأعوام الماضية ركزت على منظومة جمع ونقل وتدوير قش الارز باعتباره أحد أهم مسببات ظاهرة السحابة السوداء بالرغم من وجود مشاكل اخرى بيئية ناتجة عن حرق المخلفات الزراعية الاخرى، كسفير القصب وحطب الذرة وحطب القطن وخلافه، مشيرا أنه نظراً للاهتمام السياسى والمجتمعى بهذه الظاهرة، فقد وافقت الحكومة على وضع برنامج قومى ضمن الخطة الاستثمارية لوزارة البيئة للتعامل مع المخلفات الزراعية، ورصدت له ميزانية سنوية لتنفيذ مشروعات لجمع ونقل واعادة تدوير هذه المخلفات. ونوه التقرير، أنه اعتمدت المنظومة التى تبنتها وزارة البيئة على توفير حوافز اقتصادية لتنفيذ مشروعات لجمع ونقل واعادة تدوير قش الارز لجذب القطاع الخاص للاستثمار فى هذه المنظومة، كما قامت الوزارة بالتعاون مع وزارة الزراعة بتنفيذ مشروع لتدوير المخلفات الزراعية للمزارع الصغير لتحويلها إلى أسمدة واعلاف، لكن تركزت جهود وزارة البيئة خلال الاعوام السابقة على التعامل مع مخلف واحد من اجمالى المخلفات الزراعية المنتجة فى مصر.

وصرح الدكتور أشرف الغنام الخبير الزراعى والاستاذ بمعهد الارشاد التابع لمركز البحوث الزراعية وصاحب الخريطة ، بأن إجمالى المخلفات الزراعية فى مصر يبلغ نحو 79 مليون طن ، مشيرا إلى أن المخلفات الزراعية ثروة قومية مهدرة واشار الى أن تلك المخلفات تعتبر من الثروات غير المستغلة ، حيث يتم استخدام جزء بسيط منها  والبقية يتم حرقها والتخلص منها بطرق غير مفيدة،

ولفت الغنام إلى أن الاستفادة من المخلفات بتدويرها يؤدى إلى إتاحة فرص عمل للشباب للتغلب على البطالة فى الريف،مشيرا الى انها يمكن أن تدخل ضمن المشروعات الصغيرة الممولة من الصندوق الاجتماعى للتنمية، وقال ان إجمالى مخلفات الموسم (العروة) الشتوى 2013/2014 يبلغ 13.8 مليون طن، فيما يبلغ الموسم الصيفى 44.8 مليون طن، بينما تبلغ مخلفات الموسم النيلى 4.8 مليون  طن، بالاضافة الى ان  النخيل 4.3 مليون طن ،  واشجار الفاكهة 6.7 مليون طن، وأشجار الزينة 4.6 مليون طن

واكد أن محافظتى الشرقية والبحيرة  فى المركز الأول بإجمالى مخلفات زراعية يبلغ 6.2 مليونا طن، وتأتى المنيا فى المركز الثالث بإجمالي  5.6 مليونا ، تليها كفر الشيخ بإجمالى برصيد 4.2 مليونا ، موضحا  أن أقلها محافظة السويس بإجمالى 90 ألفا و القاهرة  70 ألفا ، بينما تأتى محافظتا شمال وجنوب سيناء بإجمالى مخلفات زراعية يبلغ 50 ألف طن.

وهناك أنواع عديدة للمخلفات الزراعية:

أولا: المخلفات الحقلية وهي جميع المخلفات التي تنتج علي مستوي الحقل وتقسم إلي:

1- مخلفات حقلية من أصل نباتي (مخلفات محاصيل )

وهي جميع المخلفات التي تنتج أثناء حصاد أو جمع أو ضم المحاصيل الحقلية أو أثناء إعدادها للتسويق ومعظم هذه المخلفات تنتج علي مستوى الحقل ولدى المزارعين ويمثل هذا النوع من المخلفات الكم الأكبر من المخلفات الزراعية علي الإطلاق ،وجميع المخلفات من هذا النوع فقيرة في البروتين وفي قيمتها الغذائية إذا استخدمت بصورتها الخام في تغذية الحيوان ومن هذه المخلفات “قش الأرز، وأتبان القمح و الشعير والفول والعدس والبرسيم والحمص، وحطب الذرة ، وقوا لح الذرة ، وعروش نباتات المحاصيل البستانية والخضر ” .

ثانيا: مخلفات التصنيع الزراعي

وهى كل ما ينتج بصورة عرضية أو ثانوية أثناء عمليات حفظ أوتصنيع المحاصيل الزراعية للأغراض المختلفة  مخلفات التصنيع الزراعي نباتية المصدر مثل مخلفات المعاصر ومصانع استخلاص الزيوت، ومخلفات المطاحن والصوامع ، ومخلفات المضارب مخلفات صناعة السكر والنشا والجلوكوز. وتقدر كمية المخلفات (المتبقيات) الزراعية في مصر سنوياً بحوالى 26- 40 مليون طن والتي يتم تدويرها في مجالات مختلفة منها:

إنتاج الطاقة الحرارية.

إنتاج الأعلاف غير التقليدية.

إنتاج الأسمدة العضوية.

صناعة الخشب الحبيبي والورق.

زراعة بعض المحاصيل على بالات قش الأرز