الكمبـوست ( السماد العضوي )

التسميد هو عملية ممتازة لتحسين جودة التربة و منعها من الإنجراف. فمن خلال التسميد, نُعيد المواد العضوية, التي تستهلكها النباتات, إلى التربة – وهذا من شأنه تحسين بنية التربة. والمواد العضوية هي التي تربط حبيبات التربة ببعضها و تمنعها من الإنجراف. إذا أضفنا السماد العضوي إلى التربة الرملية تصبح قادرة على تخزين كميات أكبر من المياه و تصبح غنية بالمواد المغذية.

والرمل لا يخزّن المياه بشكل جيد و هو فقير بالمواد الغذائية, و هذا يبرر عدم قدرتنا على زرع معظم الخضراوات و الأشجار في الرمل (أو بمعنى آخر التربة التي يطغى عليها الرمل). وبإضافة السماد العضوي إلى التربة الطينية (التي تكون فقيرة بالرمل و غنية بالطين – وبالتالي سيئة الصرف وثقيلة) فإنه سيساعد على زيادة المسافات بين حبيباتها, مما يجعلها قادرة على تصريف الماء الزائد الذي تشربه. وإنّ تحسين جودة التربة يأثر بشكل إيجابي على النباتات, والنباتات الجيدة تمنع إنجراف التربة، والعكس عند إضافة السماد العضوي للتربة الرملية يحسن من خواص التربة ويساعد علي احتفاظها بالماء وإمدادها بالعناصر الغذائية اللازمة لنمو النبات ، وكذلك يساعد علي تثبيت التربة من الإنجراف.

وعندما تضاف الأسمدة العضوية للتربة الزراعية تتناولها الكائنات الدقيقة بالتربة بالهدم والتحليل منتجة المركبات العضوية البسيطة والعناصر السمادية المغذية الميسرة للنباتات والتى تمكث بالتربة فترة طويلة وبصفة مستمرة وتعطى لها خصوبتها الأمر الذى يتحقق معه:-

1- حماية البيئة من التلوث نتيجة ترشيد استهلاك الأسمدة المعدنية.

2- انتاج غذاء نظيف آمن صحيا للأنسان والحيوان خالى من الكيماويات. (وهو مهم جدا في الزراعة العضوية).

ومميزات الأسمـــدة العضويـة المصنعة :-

1- جودة التحلل وأنعدام الرائحة.

2- إرتفاع محتواه من العناصر السمادية والمادة العضوية.

3- خلوه من بذور الحشائش و النيماتودا ومسببات الأمراض للنبات.

ويختلف نوع السماد العضوى باختلاف مصادره كما يلى:-

  • السمادالبلدى.. ناتج التخمير الهوائى لروث الماشية والمخلفات الحيوانية الأخرى

    2- السماد العضوى الصناعى.. ناتج التخمير الهوائى لمخلفات المحاصيل والبقايا الحيوانية.

    3- سماد الدواجن.. ناتج التخمر الهوائى لزرق الدواجن.

    4- سماد البودريت.. ناتج عن التجفيف الهوائى للحماه المعالجة.

    5- سماد الكومبوست.. ناتج عن التخمير الهوائى لمخاليط المخلفات النباتية والحيوانية او الأسمدة النتروجينية.

    6- سماد القمامة.. ناتج من التخمر الهوائى لقمامة الشوارع فى المدن والقرى.

    7- سماد البيوجاز.. ناتج عن التخمر اللاهوائى للمخلفات النباتية والحيوانية والأدمية بعد انتاج غاز الميثان كمصدر دائم ومتجدد للطاقة

    المواد المستخدمة لصنع السماد العضوي:

    إن أي مادة مصدرها النباتات يمكن إستخدامها لصنع السماد العضوي. فالأوراق اليابسة أو الخضراء, والعشب, والأعشاب الضارة, وفضلات الطعام, و نشارة الخشب, و أخشاب صغيرة, و روث الحيوانات, و الجرائد, كلها مواد جيدة للإستخدام. أما الحوم, و العظام, و الأطعمة الدّسمة.

    تتحول هذه المواد بعد أن نجمعها في وعاء ما إلى موادعضوية بسيطة, وتلعب البكتيريا دورا هاما في تحقيق هذه الأمر. تعمل البكتيريا على تحليل النباتات و مخلفاتها، إلى مواد مغذية متاحة للإستخدام من قبل النباتات المزروعة. تكون تلك المواد محتوية على نسبة معينة من الكربون و النيتروجين.

    فنشارة الخشب, مثلا, يحتوي على نسبة 500 جزء من الكربون مقابل كل جزء واحد من النيتروجين. أما مخلفات الطعام فتحتوي على نسبة 15 جزء من الكربون مقابل كل جزء واحد من النيتروجين. المهم في ذلك هو أن نعرف أن هناك مواد غنية بالنيتروجين و أخرى غنية بالكربون. إن البكتيريا تعمل بشكل جيد لو كانت الخلطة (المواد التي ذكرناها) تحتوي على نسبة 30 جزء من الكربون مقابل كل جزء واحد من النيتروجين (30 : 1), ويمكن تحقيق ذلك عن طريق خلط المواد الخضراء (الغنية بالنيتروجين) مع المواد البنيّة الغنية بالكربون.

    – المواد الخضراء, أو المواد الغنية بالنيتروجين هي:الخضراوات, و فضلات الطعام, و الأعشاب الضارة, قشر البيض, و روث الحيوانات …

    – المواد البُنيّة, أو المواد الغنية بالكربون هي:أوراق الأشجار, والقش, والورق العادي, قطع الخشب الصغيرة, ونشارة الخشب

إن الوعاء الذي سنستخدمه لصنع السماد مصنوع من الحديد المشبّك. كما يظهر في الرسم, فهو بطول 90 سمنتمتر و بإرتفاع 90 سنتمتر أيضا. يمكن صنع الوعاء يدويا. كما يمكن إستخدام وعاء مصنوع من الخشب أو البلاستيك – شرط أن تكون جدرانه مثقوبة تسمح بدخول الهواء, وأن يكون بنفس الحجم المذكور – أو أكبر إذا لزم الأمر.

نضع الوعاء الأساسي في مكان مظلّل. والأفضل أن نضعه على التراب لكي يمتص المواد التي قد تسقط من الوعاء. أو نضع أسفلة وعاء آخر لتجميع المواد التي تسقط به وإعادتها تجهيزها كمحلول مغذي أو سماد سائل.

نضع في أسفل الوعاء طبقة من الأغصان و أوراق الأشجار. الأفضل أن تكون هذه الطبقة متينة بحيث لا تتكسر حين نبدأ بملىء الوعاء. الهدف من وجود هذه الطبقة هو تهوية مركز الوعاء. وهناك تصميم آخر للوعاء بحيث تتم التهوية بشكل أفضل وحتى لا نحتاج لقلب الوعاء مرات متعددة.

إن الطريقة المثلى لملىء الوعاء هي تقسيم محتواه إلى طبقات متراصفة فوق بعضها – كما يظهر في الرسم . الطبقة التي تكون مكونة من مواد خضراء يليها طبقة المواد البنّية وهكذا.

بإختصار هذه الطريقة تسمح بتهوية المواد الموجودة في الوعاء و تساعد في تصريف المياه من الوعاء – والتي عادة ما تكون مخزنة في أوراق الأشجار والأطعمة.

عندما تبدأ بتعبئة الوعاء تضع المواد البنيّة أولا ثم نبني فوقها الطبقات بالشكل الذي ذكرناه آنفا. وحين يمتلىء الوعاء, الأفضل أن تكون الطبقة الأخيرة أيضا بنيّة. وكما يظهر في الرسم, الطبقات البنيّة تكون أكبر حجما من الطبقات الخضراء.

لكي تختمر المواد وتصبح جاهزة للإستخدام يستغرق الأمر مدة غير محددة من الوقت. هناك عوامل عديدة تأثر على سرعة إختمار المواد:

منها: – الطقس – وحجم الوعاء

– والمواد المستخدمة فيه – وعدد مرات قلب الوعاء.

وتختمر المواد الموجودة أسفل الوعاء أولا. ولو تأخرت الطبقات العليا بالتخمير ننصح بقلب الوعاء لكي نجعلها في الاسفل. بعد إختمار المواد, يصبح محتوى الوعاء جاهز للإستخدام.

علامات نضج السماد في الوعاء عندما:

v يصبح حجمها ثلث الحجم الأصلي.

v يصبح لونها بنّي.

v تصبح مفتّتة.

v يصبح لها رائحة شبيهة برائحة التراب أو الأرض.

ولو تم تغطيس السماد الذي حصلنا عليه في وعاء من الماء لمدة أسبوع سيصبح الماء سماد سائل (يسمى المحلول المغذي) وهو يستخدم للهدف نفسه الذي نستخدم من أجله السماد العادي. الفرق هنا هو سهولة القيام بالتسميد وعدم الحاجة إلى نكش أو عزق التراب لكي نسمّد النباتات.

السماد البلدى الصناعى :

ويحضر بتخمير الفضلات النباتية مثل قش الارز والتبن والعروش والاحطاب وغيرها وهو يشبه فى مظهره السماد البلدى المتآكل جيدا وليست له رائحته الكريه لخلوه من الروث وهو يعادل مرتين على الاقل فى القيمة السمادية من حيث محتواه من المادة العضوية والازوت فيستطيع المزارع استخدام متر مكعب من هذا السماد بدلا من مترين مكعب من السماد البلدى الجيد .

ويعتبر انتاج وانتشار هذا السماد من اهم الوسائل المؤدية الى سد العجز الشائع فى السماد البلدى حتى يتسنى الحفاظ على خصوبة التربة وتعويضها عما تفقده من عناصر –– ولكن يكون انتاج هذا السماد افتصاديا يجب ان تكون الفضلات المستخدمة فيه قليلة القيمة لا تصلح لتغذية الحيوان ولا يسهل بيعها بثمن مجز. وبناء كومة السماد البلدى الصناعى (الكمبوست) تتبع الخطوات الاتية :

1 – تختار المساحة لبناء الكومات بالقرب من مورد سهل للمياه العذبة لتسهيل عملية الرش ثم تدك جيدا ويحفر حولها قناة بعرض 20 سم وعمق 10 سم للاحتفاظ بالسوائل الراشحة.

2 – يحضر المخلوط الكيماوى اللازم بكمية المادة المراد تحويلها الى سماد عضوى صناعى ويخلط جيدا ويقسم الى عشرة اجزاء متساوية بقدر الامكان طبقا للجدول التالى:

 
3- يفرش المادة الخام النباتيه على الارض بمعدل عشر الكميه اللازمة لعمل كومه السماد ثم يقاس ارتفاعها وارتفاعها دائما مايكون 40 – 50 سم ويمكن اتخاذه كقاعدة عامة دون الحاجة الى وزن مادامت المساحة محسوبة على اساس 6 متر مربع للطن الواحد.

4 – يرش على هذه الطبقة الماء وتكبس حتى تبتل ثم ينثر عليها بالتساوى عشر المخلوط.

5 – يفرش فوق الطبقة الاولى من المخلوط الكيماوى حسب الارتفاع السابق ويكرر العمل حتى تمام بناء عشرة اكوام .

6- يداوم رش الكومة بالماء حسب الاحوال الجوية بحيث اذا اخذت قبضة من الكومة على عمق 20 سم من مواقع متعددة وضغطت باليد جيدا رطبت اليد فقط اى يجب الا يكون السماد جافا ولا مشبعا بالماء لدرجة تسمح بتساقطه منه بالضغط.

– 7 ترتفع درجة حرارة الكومة بعد 7 – 10 ايام حتى تصل الى 75 درجة مئوية وبعدها تأخذ فى الانخفاض التدريجى.

8 – تنضج الكومة فى فترات تتراوح مابين شهرين ونصف وثلاثة اشهر حسب نوع المواد الداخله فى تركيبها وحالة المناخ